ابن أبي الحديد
51
شرح نهج البلاغة
ومما قلته أيضا في قصور العقل عن معرفته سبحانه وتعالى : فيك يا أعجوبة الكون غدا الفكر كليلا أنت حيرت ذوي اللب * وبلبلت العقولا كلما أقدم فكري * فيك شبرا فر ميلا ناكصا يخبط في عمياء * لا يهدى السبيلا * * * ولي في هذا المعنى : فيك يا أغلوطة الفكر * تاه عقلي وانقضى عمري سافرت فيك العقول فما * ربحت الا أذى السفر رجعت حسرى وما وقفت * لا على عين ولا أثر فلحى الله الألى زعموا * انك المعلوم بالنظر كذبوا إن الذي طلبوا * خارج عن قوة البشر * * * وقلت أيضا في المعنى : أفنيت خمسين عاما معملا نظري * فيه فلم أدر ما آتي وما أذر من كان فوق عقول القايسين فماذا * يدرك الفكر أو ما يبلغ النظر . * * * ولي أيضا : حبيبي أنت لا زيد وعمرو * وان حيرتني وفتنت ديني طلبتك جاهدا خمسين عاما * فلم أحصل على برد اليقين